الشيخ علي الكوراني العاملي
211
ألف سؤال وإشكال
المسألة : 143 زعمت عائشة أن النبي صلى الله عليه وآله قد سُحِر ! قال الله تعالى : وَقَالَ الظَّالِمُونَ إِنْ تَتَّبِعُونَ إلا رجلاً مَسْحُوراً . لكن عائشة قالت لقد سُحِر النبي صلى الله عليه وآله وأثَّر عليه السحر ، فكان صلى الله عليه وآله يتخيل أنه فعل الشئ مع أنه لم يفعله ! وزعمت أن يهودياً سَحَره فأخذ مشطه صلى الله عليه وآله وبعض شَعره ، وجعل فيه سحراً ودفنه في بئر ! وأنه صلى الله عليه وآله فقد حواسه وذاكرته ، وبقي على تلك الحالة ستة أشهر رجلاً مسحوراً ! حتى دلَّهُ رجلٌ أو ملَك على الشخص الذي سحره والبئر التي أودع فيها المشط والمشاطة من شعره ! فذهب إلى البئر ، ولكنه لم يستخرج المشط منها أو استخرجه وفكَّ عقد خيط الجلد الذي لفَّ به ! وأمر بدفن البئر ، ولم يقتل الذي سحره ، لأنه لم يُرِدْ أن يثير فتنة ! روى البخاري هذه الخرافة عن عائشة في خمس مواضع ! منها في : 4 / 91 : ( عن عائشة قالت : سُحِرَ النبي ( ص ) ! وقال الليث كتب إلى هشام أنه سمعه ووعاه عن أبيه ، عن عائشة قالت : سُحر النبي ( ص ) حتى كان يخيل إليه أنه يفعل الشئ وما يفعله حتى كان ذات يوم دعا ودعا ، ثم قال : أُشْعِرتُ أن الله أفتاني فيما فيه شفائي ؟ أتاني رجلان فقعد أحدهما عند رأسي ، والآخر عند رجلي فقال أحدهما للآخر : ما وجعُ الرجل ؟ قال : مَطْبُوب ! قال : ومن طَبَّهُ ؟ قال : لبيد بن الأعصم . قال : في ماذا ؟ قال : في مشط ومشاقة وجف طلعة ذكر ! قال : فأين هو ؟ قال : في بئر ذِروان ! فخرج إليها النبي ( ص ) ثم رجع فقال لعائشة حين رجع : نخلها كأنها رؤوس الشياطين ! فقلت : استخرجتهُ ؟ فقال : لا ، أما أنا فقد شفاني الله ، وخشيتُ أن يثير ذلك على الناس شراً ، ثم دُفِنَتْ البئر ) . انتهى .